الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
365
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وعند من جعل الشجرة كناية عن الإنسان . فالزيت : قوة الحدسية التي هي عبارة عن سرعة الانتقال من المعلوم إلى المجهول ، لأن الزيت أقرب إلى قبول النور من الزيتونة المشبهة بالقوة الفكرية ، وأما التي : يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ « 1 » ، فهي القوة القدسية » « 2 » . الشيخ عبد الحميد التبريزي يقول : « الزيت : هو النور النفسي المعروض للتعين العقلي » « 3 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الزيت : المادة التي تمد العبد بحقائق الرسوم والرموز . والزيت مقدس إلهي طهور ، يضيء من غير أن تمسسه نار ، نور على نور ، يضيء عند حلول الوقت ، فيغدو العبد متألهاً ويسطع نور الله في قلبه . والزيت صفة الألوهة ، منتشر في سائر أنحاء الجسم ، يمدها بالقوى والإمكانات ، وجهه الواحد نور ، ووجه الآخر النار التي هي أصل التقوى » « 4 » . الزيتون - الزيتونة في اللغة « زَيتون : شجر مثمر زيتي تؤكل ثماره بعد مَلْحِهَا ويُعصر منها الزيت » « 5 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 6 ) مرات ، منها قوله تعالى : يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ « 6 » .
--> ( 1 ) - النور : 35 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 312 . ( 3 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 76 ب . ( 4 ) - الباحث محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 153 . ( 5 ) - المعجم العربي الأساسي ص 595 . ( 6 ) - النور : 35 .